إدارة أحد الشركاء للمال الشائع على إنفراد في القانون الكويتي

عرفت المادة 818 من القانون المدني الكويتي المال الشائع على إنه هو ذلك المال المملوك لعدد من الشركاء دون أن يكون لأي منهم حصة مفرزة.

ويثور التسائل عن ما كان لأحد الملاك على الشيوع أن يدير المال الشائع منفرداً من عدمه.

وقد أجابت المادة المادة 820 على ذلك التسائل حيث قررت:-

” تكون إدارة المال الشائع والتصرف فيه من حق الشركاء مجتمعين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.”

“المادة 820 من القانون المدني”

وذلك حيث أن الأصل أن يقوم الملاك على الشيوع جميعاً بإدارة المال الشائع، إلا أن المادتين 821 و 823 قد وضعتا قيداً على ذلك الأصل.

فمن المقرر قانوناً:-

“لأغلبية الشركاء، على أساس قيمة الحصص، أن تقوم بأعمال الإدارة المعتادة، ولها ان تعين من الشركاء أو من غيرهم مديراً يقوم بهذه الأعمال، ولها أن تضع نظاماً للإدارة.

ويسري ما تتخذه الأغلبية على جميع الشركاء وخلفائهم سواء كان الخلف عاماً أو خاصاً.”

“المادة 821 من القانون المدني”

وحيث قد وضعت المادة 821 من القانون المدني إجازة لأغلبية الشركاء في إدارة المال الشائع، وكذا قررت أن لأغلبية الشركاء على أساس الحصص أن يقوموا بتعين مديراً للمال الشائع سواء كان هذا المدير من ضمن الشركاء في المال الشائع أو من غيرهم.

وكذا المادة 823 والتي أجازت لأحد الشركاء في المال الشائع أن يقوم بإدارة المال وحده ووضعت شرطاً لنفاذ ذلك هو عدم أعتراض أي من الشركاء على ذلك العمل في وقت مناسب وفي هذه الحالة يعتبر المالك على الشيوع القائم بالعمل نائباً عن كافة الشركاء على الشيوع.

ومن المقرر قانوناً:-

“إذا تولى أحد الشركاء عملاً من أعمال الإدارة المعتادة ولم تعترض عليه اغلبية الشركاء في وقت مناسب، أعتبر فيما قام به نائبا عن الجميع، فإذا أعترضت الأغلبية لا ينفذ تصرف الشريك في حق باقي الشركاء.”

“المادة 823 من القانون المدني”

ومن المستقر عليه في أحكام محكمة التمييز:-

مفاد المادتين 821، 823 من القانون المدني أن حق تأجير المال الشائع يثبت لأغلبية الشركاء ومتى صدر الإيجار للعين كلها أو جزء مفرز منها من أحد الشركاء دون أن تكون له أغلبية الأنصبة فإن الإيجار يقع صحيحاً ونافذاً بينه وبين المستأجر منه، إلا أنه لا ينفذ في حق باقي الشركاء ما لم يقروه صراحة أو ضمناً أغلبية الشركاء، ويتحقق ذلك بعدم اعتراضهم على ما قام به شريكهم فإنه يعد في هذه الحالة نائباً عنهم. ومن المقرر أن العقد العرفي يعتبر حجه ملزمة على طرفيه بما دون فيه من بيانات إذا كان موقعا عليه منهما توقيعا غير منكور باعتبار أن الورقة العرفية تستمد حجيتها في الإثبات من التوقيع عليها. لما كان ذلك، وكان عقد الإيجار محل النزاع محرر بين طرفيه الطاعن مستأجراً والمطعون ضده كمؤجر فإنه يكون نافذا بين طرفيه ويكون للأخير كامل الصفة في إقامة الدعوى الراهنة، سيما وأن البند السادس عشر من عقد الإيجار تضمن إنابة المطعون ضده في اتخاذ إجراءات التقاضي الخاصة بالمنازعات الناشئة عنه، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي كامل صفة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

“الطعن بالتمييز رقم 210 لسنة 2004 مدني – جلسة 14/3/2005”

وكذا من المقرر وفقاً لأحكام محكمة التمييز:-

“المادة 576 من القانون المدني تنص على أنه “لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر في استيفائه المنفعة طوال مدة الإيجار…” وتنص المادة 823 منه على أنه “إذا تولى أحد الشركاء عملاً من أعمال الإدارة المعتادة ولم تعترض عليه أغلبية الشركاء في وقت مناسب، اعتبر فيما قام به نائباً عن الجميع”.. ومفاد هذين النصين أنه إذا تولى أحد الشركاء في ملكيه مال شائع عملاً من أعمال الإدارة ومنها الإيجار دون اعتراض من أغلبية شركائه في وقت مناسب اعتبر فيما قام به نائباً عن الجميع فينصرف كل ما يترتب على ذلك العمل من آثار مباشرة إلى هؤلاء بمقتضى تلك النيابة التي افترضها القانون، مما مؤداه أنه إذا اجر أحد الشركاء المال الشائع كان هو وكل من باقي الشركاء ملتزماً بعدم التعرض للمستأجر في استيفائه منفعة العين المؤجرة، وهو التزام غير قابل للانقسام إذ يجب على كل منهم الامتناع عن التعرض للمستأجر لا في حصته في ملكيه العين المؤجرة فحسب بل في كل العين، بحيث إذا تعرض أحدهم للمستأجر كان لهذا أن يرجع عليه بالضمان كاملاً. وذلك استنادا إلى قاعدة أن التزام المؤجر بالضمان لا يقبل الانقسام.”

“الطعن بالتمييز رقم 31 لسنة 1993 مدني – جلسة 2/5/1954”

  • (+2) 01118044430
  • info@alfarghaly.com
  • 57 شارع جامعة الدول العربية - المهندسين - الجيزة

تابعنا