التسليم الحكمي ودعوى ضمان العيوب الخفية

التسليم الحكمي ودعوى العيوب الخفية

 

من المقرر قانوناً:

“يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المُشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاءً مادياً ما دام البائع قد أعلمه بذلك”.

“المادة 435/1 من القانون المدني”

ومن المقرر قانوناً:-

“إذا تسلم المُشتري المبيع، وجب عليه التحقق من حالته بمُجرد أن يتمكن من ذلك، وفقاً للمألوف في التعامُل، فإذا كشف عيباً يضمنه البائع وجب عليه أن يُخطره به خلال مُدة معقولة، فإن لم يفعل اعتُبِرَ قابلاً للمبيع بما فيه من عيب”.

“المادة 449/1 من القانون المدني”

 

فالقانون قد عرف التسليم بأنه وضع المبيع تحت تصرف المُشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول هذا عليه استيلاءً مادياً. وظاهر أن هذا التعريف للتسليم بمعناه القانوني، وأن هذا التسليم لا يحتاج إلى التسليم الفعلي أي إلى استيلاء المُشتري استيلاءً مادياً على المبيع. فبمُجرد وضع البائع المال المبيع تحت تصرف المُشتري وإعلامه بذلك يُعتبر أنه قد وفى بالتزامه بتسليم المبيع ولا يجوز للمُشتري أن يُطالبه بتنفيذ هذا الالتزام استناداً إلى أنه هو لم يتسلم المبيع، ولا أن يرتب على ذلك اعتبار البائع مُخلاً بالتزامه إخلالاً يبرر طلب فسخ العقد أو الدفع بعدم التنفيذ. وإذا لم يكن للتسليم أجل كان مُستحقاً فور العقد واعتبر المُشتري بموجب هذا الاتفاق مُعذوراً لتسلم المبيع من وقت العقد، أي أنه في هذه الحالة يُعتبر التزام البائع بالتسليم قد تم تنفيذه بمُجرد نشوئه أي بمُجرد انعقاد العقد.

“المرجع: “الوافي في شرح القانون المدني”  للدكتور/ سليمان مُرقس  الجزء الثالث “في العقود المُسماة”  المُجلد الأول “عقد البيع”  الطبعة الخامسة 1990 القاهرة  بند 185  صـ 481 : 485″

ويجب على المُشتري متى تسلم المبيع (قانوناً أو حُكماً) أن يُبادر إلى التحقق من حالته بمُجرد أن يتمكن من ذلك وفقاً للمألوف في التعامُل، فإن ظهر له عيب موجب للضمان، أي عيب قديم ومؤثر، وجب أن يُبادر إلى إخطار البائع به خلال مُدة معقولة. ويُقدر القاضي ما إذا كان المُشتري قد بادر إلى فحص المبيع لكشف عيبه بمُجرد تمكُنه من ذلك وفقاً للمألوف في التعامل أو أنه أبطأ وتهاون في ذلك، وما إذا كان الإخطار بالعيب قد تم خلال مُدة معقولة أو تم بعد فوات المُدة المعقولة. فإن أهمل المُشتري في فحص الشيء أو في الإخطار بالعيب بعد كشفه، عُدَ قابلاً المبيع بحاله وسقط حقه في الرجوع على البائع بالضمان ولو لم تنقض المُدة اللازمة لتقادم دعوى الضمان وهي سنة من تاريخ التسليم.

“المرجع السابق  نفس الموضع  بند 221  صـ 570 : 572″

ومن المُقرر في قضاء النقض أنه:

 “يُشترط في وضع المبيع تحت تصرف المُشتري  ليتحقق به التسليم المنصوص عليه في المادة 435 من القانون المدني أن يكون بحيث يتمكن المُشتري من حيازة المبيع والانتفاع به. التسليم المعنوي أو الحُكمي يقوم مقام التسليم الفعلي”.

“نقض مدني في الطعن رقم 632 لسنة 51 قضائية  جلسة 21/2/1985″

ومن المُقرر في قضاء النقض كذلك، أن:

 “مؤدى نص المادة 435 من القانون المدني  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  أن تسليم المبيع بوضعه تحت تصرف المُشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل مع إعلام المُشتري أن المبيع قد وُضِعَ تحت تصرفه، ولم يشترط المُشرع التسليم الفعلي، بل افترض تمام التسليم متى توافر عنصراه ولو لم يستول المُشتري على المبيع استيلاءً مادياً، فإذا تم التسليم على هذا الوجه انقضى التزام البائع به وبرِئت ذمته منه”.

“نقض مدني في الطعن رقم 1425 لسنة 56 قضائية  جلسة 29/11/1988″

“الطعن رقم 3539 لسنة 58 قضائية  جلسة 19/6/1990″

ومن المُقرر في قضاء النقض كذلك، أن:

“مفاد نص المادة 435 من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المُشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل مع إعلام المُشتري أن البيع قد وُضِعَ تحت تصرفه ولم يشترط المُشرع التسليم الفعلي بل افترض تمام التسليم متى توافر عُنصراه، ولو لم يستول المُشتري على المبيع استيلاء مادياً. فيكفي لتمام التسليم مُجرد تغيير النية سواء باتفاق أو بتصرف قانوني مُجرد كأن يظل البائع حائزاً المبيع باعتباره مُستأجراً ويُعتبر التسليم في هذه الحالة حُكمياً أو معنوياً”.

“نقض مدني في الطعن رقم 1747 لسنة 58 قضائية  جلسة 20/1/1991″

ومن المُقرر في قضاء النقض كذلك، أن:

“تختص محكمة الموضوع بتقدير ما إذا كان المُشتري قد بادر إلى فحص المبيع لكشف عيبه بمُجرد تمكُنه من ذلك وفقاً للمألوف في التعامل أو أنه أبطأ وتهاون في ذلك، وما إذا كان الإخطار بالعيب قد تم خلال مُدة معقولة أو تم بعد فوات المُدة المعقولة”.

“الطعنان رقما 1869 ، 1870 لسنة 55 قضائية  جلسة 15/6/1988″

ومن المُقرر في قضاء النقض أيضاً، أن:

“مفاد نص المادة 452 من القانون المدني أن الالتزام بضمان العيوب الخفية يسقط بمُضي سنة من وقت تسلم المُشتري للمبيع، غير أنه إذا تعمد البائع إخفاء العيب عن غش منه فلا تسقُط دعوى الضمان في هذه الحالة إلا بمُضي خمس عشرة سنة من وقت البيع”.

“نقض مدني في الطعن رقم 608 لسنة 40 قضائية  جلسة 28/10/1975 مجموعة المكتب الفني – السنة 26 – صـ 1345″

  • (+2) 01118044430
  • info@alfarghaly.com
  • 57 شارع جامعة الدول العربية - المهندسين - الجيزة

تابعنا