معنى الخلع في التشريع الكويتي

أصدر المشرع الكويتي القانون رقم 12 لسنة 2015 بشأن إصدار قانون محكمة الأسرة والذي جاء لتنظيم التقاضي في مسائل الأحوال الشحصية.

وقد قرر القانون في المادة الخامسة منه أنه ينعقد إختصاص محاكم الأسرة التي يقع في دائرتها موطن المدعى أو الدمدعى عليه بقضايا الخلع.

فمن المقرر قانوناً:-

“تختص محكمة ا لأسرة التي يقع في دائرتها موطن المدعى أو المدعى عليه بنظر الدعاوي المرفوعة من الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة بحسب الأحوال في المواد الآتية:

(أ) النفقات والأجور وما في حكمها.

(ب) الحضانة والرؤية والمسائل المتعلقة بهما.

(ج) المهر والجهاز والهدايا وما في حكمها.

(د) التطليق والخلع والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية.

“المادة 5 من القانون رقم 12 لسنة 2015 بشأن إصدار قانون محكمة الأسرة”

والمستفاد من نص المادة سالفة الذكر أن القانون الكويتي قد أقر الخلع كطريقة لإنهاء العلاقة الزوجية.

وجاء قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 وتعديلاته لتعرف معنى الخلع المعترف به في القانون الكويتي، وجعل الخلع معنون تحت باب الفرقة بالإرادة.

وحيث أن لهذه التبويب معنى فقد أختلف الخلع في التشريع الكويتي عن نظيرة في التشريع المصري.

فالخلع في التشريع الكويتي هو في حقيقته عقد بموجبه يتفق الزوجان إنهاء العلاقة الزوجية يتم بتلاقي الإرادتان وبعوض تدفعه الزوجة للزوج.

حيث نصت المادة 111 من قانون الأحوال الشخصية على أنه:-

“الخلع هو طلاق الزوج زوجته نظير عوض تراضيا عليه، بلفظ الخلع، أو الطلاق، أو المبارأة، أو ما في معناها.”

“المادة 111 فقرة أ من قانون الأحوال الشخصية”

وطبقاً لذلك التعريف فرق المشرع بين الطلاق والخلع بأن جعل الخلع بإيجاب وقبول متبادلان بين الزوج والزوجة.

فمن المقرر قانوناً:-

“لكل من الطرفين الرجوع عن إيجابه في المخالعة قبل قبول الآخر.”

“المادة 113 من قانون الأحوال الشخصية”

والخلع يكون بعوض يتراضى عليه الزوج والزوجة يتفرقا عليه.

فمن المقرر قانوناً:-

“يجب العوض المتفق عليه في الخلع، ولا يسقط به شيء لم يجعل عوضاً عنه”

“المادة 115 من قانون الأحوال الشخصية”

ويجوز أن يكون ذلك العوض إبراء الزوجة لزوجها من حقوقها الشرعية من نفقات وهو ما يسمى بالإبراء.

فمن المقرر قانوناً:-

“كل ما صح إلتزامه شرعاً يكون عوضاً في الخلع”

“المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية”

وبذلك يحصل الخلع بإرادتان متطابقتان لكل من الزوج والزوجة، ويتراضيا على عوض تدفعه الزوجة للزوج أو اسقاط لحقوقها كلها أو بعضها.

فلا تستطيع الزوجة مخالعة زوجها رغماً عنه ولكن المخالعة تكون كالعقد يجب أن تتلاقى فيه إرادتان ليقع صحيح، ويجب أن يتوافر فيه العوض لتفتدي به الزوجة نفسها والإفتداء يحتاج إلى تراضي عليه.

على عكس الطلاق فيكون بإرادة الزوج المنفردة دون حاجة إلى أن يتراضى مع زوجته على إتمامه وكذا يكون بدون عوض تدفعه الزوجة لزوجها، وفي الطلاق تستحق الزوجة كافة حقوقها الشرعية من نفقات.

وحيث أن الأصل في مسألة الخلع هو قول الله تعالي في محكم التنزيل:-

بسم الله الرحمن الرحيم

“الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”

“الآية 229 من سورة البقرة”

ويعتبر الخلع طلاقًا بائنًا وهذا هو ما أخذ به مذهب جمهور العلماء، ومنهم: عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن علي، وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والقاسمية، وأبن أبي ليلى، والشافعي في قوله الجديد.

ولما كان الخلع طبقاً للتشريع الكويتي يتم بعد أن يتراضى الزوج مع زوجته على الطلاق بتلاقى إرادتين بقبول وإيجاب صحيحين نظير عوض يقبضه الزوج أو يتحلل من إلتزام على عاتقه لقبوله المخالعة فمن المنطقى أن يعتبر التشريع الكويتي الخلع طلاق بائن بحيث لا يستطيع الزوج مراجعه زوجته إلى عصمته إلا بعقد جديد يستوفي شرائطه الشرعية والقانونية.

  • (+2) 01118044430
  • info@alfarghaly.com
  • 57 شارع جامعة الدول العربية - المهندسين - الجيزة

تابعنا